Thursday, June 13, 2013

أكره كوني فتاة (قررت أكسر صمتي)




كوني فتاة في بلد زي البلد دي - اللي اتخنقت وارفت منها - يخليني أكره بل وألعن إني أنثى. أنتِ اللي غلطانة لما تتعرضي لأي مدايقة في الشارع وأي تحرش. لو في المواصلات وواحد حيوان قاعد جنبي بيستبهل سواء بقصد أو بدون قصد ولما البنت تتكلم يطلّعها هى اللي غلطانة وباقي اللي مش بني آدمين اللي في المكروباص مش بيتكلموا، يبقى البلد دي زفت.

لما أبقى ماشية في الشارع وألاقي مجموعة شباب جايين قصادي وعربية بردو، وأنا أفضل أخد جنب العربية يبقى البلد ماتستهلش أي ذرة حب. لما البنت سواء محجبة أو مش محجبة يتبص لها من شوية عيال شهوانية زي الحيوانات عشان هى بس "أنثى" يبقى البلد دي رايحه على الجحيم. بره في الدول المتقدمة اللي مش عاجبة البعض عشان بيقولوا إن فيه الرذيلة، أحب أقولهم على الأقل ماحدش بيحشر مناخيره في اللي ملهوش فيه وماحدش بيبص للتاني سواء محجبة أو لأ.
من تجربتي في العيشة بره، بالفعل هما بيحترموا المحجبة - على الأقل كشعوب حتى لو مش كحكومات - لأن هما فعلا مؤمنين بأن كل واحد حر في نفسه، إنما هنا في مصر، البنت واقعة تحت ضغوط نفسية ومجتمعية فوق طاقتها، والمشكلة الأكبر إن ماحدش حاسس. يعني البنت جراء الاعتداء أو التحرش ممكن تعد تهري في نفسها ودمها يتحرق ورغم كده الناس "بييس"، آه ما طبيعي إنه يكون "بييس" لأننا مجتمع ذكوري ومجتمع مش متدين بطبعه. إحنا بس بنوهم نفسنا إننا كده، يمكن عشان عندنا الأزهر وكتير من الأنبياء عدوا على مصر وشوية حاجات تانية، اللي هو بنتمحك في حاجات أصلا إحنا معرفناش نقدرها، زي بالظبط لما بنتمحك إننا أصحاب الأهرامات وحضارة أكتر من 7000 سنة، وكلام من النوع ده اللي مبيأكلش عيش، ولا بيقتنع بيه العالم، إنما بيبصوا لحالنا دلوقتي.

حد عارف حالنا وصل لإيه في التحرش في مصر؟ بحسب تقرير جديد أعده المركز المصري لحقوق المرأة لعام 2012 احتلت مصر المركز الثاني في التحرش الجنسي علي العالم بعد أفغانستان، ووصلت حالات التحرش في عيد الفطر بالقاهرة وحدها إلى 462 حالة، وإجمالا جاءت مصر فى مركز متأخر بالنسبة للدول المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، حيث احتلت المركز الـ 65 من بين 86 دولة من حيث التمييز ضد المرأة.

خلاصة الكلام، إن حالنا مايسرش بتاتًا، وأي بنت مصرية بتمر بضغوط عصبية ونفسية وجزء مننا مش بيعرف يعبر عن ده، بالتالي بيؤدي في الآخر إن جزء مننا يكرهوا نفسهم، وما يزيد التين بلّة تجني المجتمع على البنت ووضعها في موقف الجلّاد لا الضحية، وأختم بما قاله عمنا جلال عامر الله يرحمه "مجتمع لا يهمه الجائع إلا إذا كان ناخبًا ولا يهمه العاري إلا إذا كانت امرأة".

7 comments:

  1. بكل اسف مجتمعاتنا يحكمها ... ثلاثة ... الجوع .. والحرمان ... والخوف ... وهذه الأضلاع الثلاث كفيلة تحطم اي نسيج اخلاقي واجتماعي حقيقي ... وكما قال سيدنا علي ... لو كان الفقر رجلا لقتلته .
    ومع غياب قبضة الدولة .. وتراجع دور القانون .. فنحن نعيش علي ظلال الكارثة ... التي ندعو الله ألا تقع .
    ولكن يظل هنالك أمل ... فالعيب ليس في البشر .. ولكن في إدارة البشر ... فنظرة الي تاريخ الغرب القريب ... ستجدي انه عاني بما هو مشابه من ذلك .

    لك الحق ان تكسري جدران صمتك .. ولكن لا تكرهي انك أنثي ... فمن المؤكد ان العيب ليس فيكي او في اي أنثي .


    تحياتي

    ReplyDelete
  2. مش عارف اقول ايه والله اي كلام هقوله يعتبر هراء لا فائدة منه لان فعلا احنا وصلنا لكارثة بحاول اتخيل موقف اي بنت وهيا ماشية في الشارع راجعة من شغلها ولا من جامعتها اكيد موقف صعب جدا ...

    مش قادر اقول غير عليه العوض ومنه العوض

    ReplyDelete
  3. لا حول و لا قوة إلا بالله :(

    ReplyDelete
  4. مجتمع مفهوش أخلاق ولا تعليم ولا أي حاجة..طبيعي دي تكون النتيجة..

    ربنا يحفظنا يارب

    ReplyDelete
  5. كونى فخورة بكونك أنثى .. فانت الام والاخت والزوجه والحبيبة والابنه والمعلمة ... أنت فقط صانعة الأجيال.... مهما كان هناك السىء ومهما كانت النظرات والعيون بغيضه فأجبريهم على الاحترام ... تحصنى بربك وبذكرك وبعفتك ... ودعى من يسعى وراء الشهوات يسعى ... فمهما طالت المدة او قصرت سيفضحه الله
    إثبتى :)

    ReplyDelete
  6. اندروميدا
    كاسبر
    د. ريهام
    نيليي
    سيمو

    شكرا ليكم ولمروركم الكريم.. نورتوني، وخاصة اندروميدا ونيللي أول مرة ينوروني.. زدتم هذا النور

    ReplyDelete
  7. كرهت كون نفسي بشرياً و السبب انتن النساء الخيانة جحيم لمن احب من قلبه وله مبادئ

    ReplyDelete

ياقاريء خطي لا تبكي على موتي
فاليوم أنا معك وغدا في التراب
ويا مارا على قبري لا تعجب من امري
بالأمس كنت معك وغدا أنت معي
أموت ويبقى كل ماكتبته ذكرى
فياليت كل من قرأ خطي دعا لي

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
 

Designed By Blogs Gone Wild!